السيد محسن الخرازي

404

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

الاحتساب في هذه الصورة لأن استحقاق الحمل غير استحقاق الإطافة به ، كما لو استؤجر لحمل متاع . وفي المسألة أقوال : قال في الشرايع : ولو حمله حامل في الطواف أمكن أن يحتسب كل منهما طوافه عن نفسه . وقال في المسالك : هذا إذا كان الحامل متبرعا أو حاملا بجعالة أو كان مستأجراً للحمل في طوافه . وأما لو استؤجر للحمل مطلقا لم يحتسب للحامل ، لأن الحركة المخصوصة قد صارت مستحقة عليه لغيره ، فلا يجوز صرفها إلى نفسه . وفي المسألة أقوال هذا أجودها ، انتهى . إلى أن قال الشيخ الأعظم : والمسألة مورد نظر وإن كان ما تقدم من المسالك لا يخلو من وجه . « 1 » أورد عليه السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : إذا كان أجيراً لحمل غيره في الطواف أو للإطافة به فالظاهر هو الجواز لجمّ غفير من الأصحاب . والوجه في ذلك أن ما يستحق به المستأجر على الأجير إنما هو الحمل فقط . ومن الواضح أنه حاصل على كل حال ، لأن شأن الأجير في هذه الصورة شأن الدابة التي يركبها العاجز عن المشي للطواف ، وعليه فلاتنافى بين كون شخص أجيراً لحمل غيره في الطواف وبين أن يقصد الطواف لنفسه في هذه الحالة . والّذى يدلّنا على ذلك أمران : الأوّل : أنّه إذا لم يتصف الحامل في هذه الصورة بما اعتبر في الطائف من الشرائط لم يضر بطواف المحمول إذا كان واجداً لشرائط الطواف . ومن المقطوع به أنه لو كان مصب الإجارة هو الطواف عن الغير بعنوان النيابة لما حصل العمل المستأجر عليه في الخارج .

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة ، ص 65 .